×

أطلقت مملكة البحرين أولى استراتيجياتها المتعلقة بالحكومة الالكترونية في عام 2007، وكانت مبنية على قواعد وأسس قوية، وركزت في بادئ الأمر على تكامل الجهود الحكومية من أجل تقديم خدمات أفضل وأسرع للمواطنين. تمكنت هذه الإستراتيجية من تحقيق أهداف هامة متمثلة في أن تصبح مملكة البحرين رائدة في مجال الحكومة الإلكترونية، تلتزم بتوفير كل الخدمات الحكومية التي تتسم بالتكامل وأن تكون الأفضل في نوعها ومتاحة للجميع من خلال القنوات التي يختارونها.

ومن أبرز الانجازات في تلك الفترة تحقيق مملكة البحرين الريادة العالمية في مجال الحكومة الإلكترونية وارتفاع ترتيبها العام في تقرير الأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية 2010م إلى المركز الثالث عشر عالمياً بعد أن كان الثاني والأربعين، والثالث آسيوياً، والأول خليجياً وعربياً وعلى مستوى دول الشرق الأوسط، بالإضافة إلى تدشين أكثر من 300 خدمة إلكترونية عبر عدة قنوات إلكترونية، هي البوابة الوطنية (bahrain.bh)، تطبيقات الأجهزة الذكية، ومراكز الخدمات، ومنصات الحكومة الإلكترونية ومركز الاتصال الوطني.

اليوم أصبحت الحكومة الإلكترونية جزءاً أصيلاً في منظومة الخدمات التي توفرها الحكومة للمواطنين والمقيمين والزوار وأصحاب الأعمال والجهات الحكومية، وبفضل هذه الانجازات أصبحت هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية من المؤسسات الرائدة عالمياً وجرى تقديرها من احتلالها لمواقع متقدمة في مختلف المؤشرات العالمية بالإضافة إلى حصولها على عدد كبير من الجوائز العالمية. كما ارتفعت مؤشرات رضا العملاء عن الخدمات المقدمة إلكترونياً، حيث أعرب أكثر من ثمانية من كل عشرة مواطنين أو مؤسسات أعمال عن رضاهم عن مستوى وجودة الخدمات المقدمة.

تركز الاستراتيجيات الوطنية لمملكة البحرين على تحسين مستوى المعيشة مقابل خفض التكاليف الحكومية، وتأتي الاستراتيجية المقبلة لبرنامج الحكومة الإلكترونية متماشية مع هذا التوجه، من خلال إحداث التحول الإلكتروني في الخدمات الحكومية عبر توظيف تقنية المعلومات والاتصالات، بما يسهل إدارة المعرفة وإنجاز الأعمال بطريقة احترافية، ميسرة، قليلة التكاليف، وتضمن أمن المعلومات، حيث ستتمحور رؤية ورسالة وأهداف الاستراتيجية المقبلة حول إيجاد بيئة قوية ومرنة وآمنة لتشجيع الابتكار في الخدمات العامة، بما يسهم في نشر المعرفة التي تمكن المسؤولين من اتخاذ القرار، وتطور الخدمات بشكل أكبر لتصبح سهلة الإنجاز وبأقل تكلفة.