×

الأخبار

الرئيس التنفيذي لهيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية يشارك في مؤتمر آسيا تك إكس سنغافورة 2026

  • article
21 مايو، 2026

المنامة – مملكة البحرين: شارك السيد محمد علي القائد الرئيس التنفيذي لهيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية في أعمال مؤتمر ومعرض Asia Tech X Singapore 2026، الحدث التقني الرائد في آسيا، والذي يُنظم من قبل هيئة تطوير الإعلام والاتصالات المعلوماتية في سنغافورة وشركة إنفورما، بمركز سنغافورة للمعارض خلال الفترة من 19 إلى 21 مايو، بمشاركة واسعة من المسؤولين وصنّاع القرار والخبراء من قطاعات الأعمال والتكنولوجيا والحكومات من مختلف دول العالم.

"الذكاء الاصطناعي على الساحة الدولية"، حيث استعرض تجربة مملكة البحرين في تبني الذكاء الاصطناعي والتحول نحو حكومة رقمية مدعومة بهذه التقنية. وأوضح أن هذه التجربة ترتكز على ثلاثة محاور تشمل تهيئة البيئة التشريعية عبر إطلاق السياسة الوطنية للذكاء الاصطناعي، والعمل على إعداد الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، وتعزيز الإطار الأخلاقي من خلال مبادئ أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، التي أطلقتها المملكة وتم اعتمادها خليجيًا.

كما أشار إلى تركيز المملكة على بناء القدرات وتطوير المهارات والشراكات البحثية التطبيقية، من خلال مجموعة من المبادرات من أبرزها المبادرة التي أطلقها سمو الشيخ عيسى بن سلمان بن حمد آل خليفة، رئيس مجلس أمناء وقف عيسى بن سلمان التعليمي الخيري رئيس مجلس إدارة صندوق العمل "تمكين"، لتدريب 50 ألف بحريني في مجال الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030، إلى جانب  طرح أكثر من 70 برنامجًا أكاديميًا مرتبطًا بالذكاء الاصطناعي بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني والجامعات والقطاع الخاص في المملكة، واستحداث برامج البكالوريوس والماجستير في الذكاء الاصطناعي، وتطوير برنامج تنمية الكوادر التقنية وبرنامج مواهب الذكاء الاصطناعي التابعين لهيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية.

وأشار لاهتمام المملكة بالبعد الاجتماعي والثقافي في تعزيز الوعي المجتمعي بتقنيات الذكاء الاصطناعي، من خلال إطلاق مئات الجلسات التوعوية في الجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية، وتنفيذ حملات  موجهة للمستويات التنفيذية والإشرافية والتشغيلية. وعلى صعيد البنية التحتية، تم إنشاء مختبر الابتكار بهيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية لدعم الجهات الحكومية والقطاع الخاص والأكاديميين في تطوير نماذج أولية وتجارب تشغيلية مبتكرة قائمة على الذكاء الاصطناعي. وتُعزَز هذه الجهود بكون المملكة من الدول الرائدة في تبني الحوسبة السحابية، مما أسهم في تهيئة بيئة داعمة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف الجهات الحكومية، إلى جانب ما تحقيق تصنيفات متقدمة عالميًا في مؤشرات الاتحاد الدولي للاتصالات والأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية والأمن السيبراني.

ولفت الرئيس التنفيذي لإدراج المملكة للذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة ضمن المكونات الرئيسية لاستراتيجية الاقتصاد الرقمي، مع تسريع الخدمات القائمة على هذه التقنية في مختلف القطاعات، وتعزيزها لمنظومة الابتكار والتحول الرقمي، ودعم ريادة الأعمال عبر مختبر الابتكار التابع للهيئة والبيئة الرقابية التجريبية (Sandbox) التابعة لمصرف البحرين المركزي، فضلًا عن تشجيع الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأكد القائد أن هذه المرتكزات أسهمت في تطوير عدد من النماذج الأولية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، من بينها النظام الذكي لتحليل البيانات التجارية والاقتصادية، والمساعد الافتراضي الوطني التوليدي لدعم الخدمات الحكومية، وتطوير نظام "تواصل" لتعزيز جودة الاستجابات، ونظام "سجلات" للتحقق الذكي من الوثائق، إضافة إلى نظام "حارس المستهلك" لأتمتة وتسريع مراجعة الحملات الإعلانية، إلى جانب عدد من المشاريع الأخرى قيد التطوير.

وأوضح أن هذه المرتكزات والجهود مثلت خارطة طريق المملكة للذكاء الاصطناعي، والتي تقوم اليوم على تطوير بنية وطنية متكاملة للبيانات، وإعداد استراتيجية وطنية تحدد الأولويات والأهداف المستقبلية، وتعزيز التعليم في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM)، وإطلاق حملات وطنية للتوعية بالذكاء الاصطناعي، فضلًا عن تعزيز التعاون بين مختلف القطاعات ودعم أبحاث الذكاء الاصطناعي الأخلاقي.

وفيما يتعلق بحوكمة الذكاء الاصطناعي، شدد القائد على أهمية وجود خطوات عملية واضحة وقابلة للتنفيذ والرقابة والمساءلة، بما يمكّن الحكومات من تبني الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة وتحسين الخدمات العامة عبر الابتكار المستدام، موضحًا بأن تبني المملكة للسياسات الرقمية والإرشادات الأخلاقية والبيانات المفتوحة والحوسبة السحابية وبرامج بناء القدرات، أسهم في تعزيز الاستخدام الموثوق والمسؤول للذكاء الاصطناعي، وتحويل مبادئ هذه التقنية مثل العدالة وعدم التمييز، وحماية الخصوصية والبيانات إلى إرشادات حكومية عملية.

وأكد القائد على أهمية إعداد القيادات والكفاءات القادرة على الاستخدام الأمثل للذكاء الاصطناعي، وتطوير متخصصين في بناء وتقييم الأنظمة، وإنشاء جهات تنظيمية قادرة على تقييم المخاطر، مستعرضًا أبرز المبادرات الوطنية التي نفذتها المملكة في هذا المجال، ومنها مختبر الابتكار، وبرنامج مواهب الذكاء الاصطناعي، وأكاديمية الذكاء الاصطناعي في بوليتكنك البحرين بالتعاون مع شركة مايكروسوفت، إضافة إلى هاكاثونات الذكاء الاصطناعي، مشيرًا في الوقت نفسه إلى مشاركة مملكة البحرين في منهجية تقييم جاهزية الذكاء الاصطناعي التابعة لـمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، ودورها في تعزيز الجاهزية الوطنية للتبني الأخلاقي والمسؤول للذكاء الاصطناعي، ورفع مستوى الوعي وإشراك القطاعين العام والخاص في هذا المجال.

كما شارك الرئيس التنفيذي  في جلسة خاصة حول الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء (Agentic AI )، تطرق خلالها إلى أهمية ترابط البيانات، كما استعرض نجاح تجربة مملكة البحرين في مجال تنفيذ الربط الإلكتروني وتحقيق التكامل بين كافة الجهات الحكومية، والبناء على شبكة البيانات المفتوحة.